تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

خذها إليك وا حذراً أبا حسن * إنا نُمِّرُ الأمر إمرار الرسن صولة أقوام كأسداد السفن * بمشرفيات كغدران اللبن ونطعن الملك بلين كالشطن * حتى يمرن على غير عنن فقال علي - وذكر تركهم العسكر ، والكينونة على عِدَة ما مُنُّوا حين غمزوهم ، ورجعوا إليهم ، فلم يستطيعوا أن يمتنعوا حتى - : إني عجزت عجزة لا أعتذر * سوف أكيس بعدها وأستمر أرفع من ذيلي ما كنت أجر * وأجمع الأمر الشتيت المنتشر إن لم يشاغبني العجول المنتصر * أو يتركوني والسلاح يبتدر ( 1 ) ونقول : إننا لا نكاد نصدق هذا الكلام : أولاً : إن علياً « عليه السلام » قد عمل بتكليفه الشرعي ، ونفذ وصية الرسول « صلى الله عليه وآله » ، ولم يعجز ، ولم يفعل ما يتنافى مع الكياسة والفطنة . إلا إن كان هؤلاء يريدون نسبة العجز إلى الله ورسوله أيضاً . . فإنهما هما اللذان أمراه باتخاذ هذه المواقف ، كما هو معلوم . ثانياً : لو سلمنا : أن ذلك قد حصل ، فإن الاعتراف به بهذه الطريقة عجز آخر ، لا ينسجم مع الكياسة والفطنة . ثالثاً : لا يمكن أن يقدم المصريون على تهديد علي « عليه السلام » بهذه

هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 435 و 436 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 457 و 458 والكامل في التاريخ ج 3 ص 195 .