ليوصف بهذا الوصف القبيح ؟ !
وإذا كانت بيعة علي « عليه السلام » قد حصلت بإجماع أهل بدر ، وأهل بيعة الرضوان وجميع المهاجرين والأنصار ، وقد فرضوها عليه فرضاً ، فكيف يكون « عليه السلام » قد انتزى على أمر الأمة بغير مشورة ؟ !
إلا إن كان يريد ابن عمر من علي « عليه السلام » أن يشاور معاوية والوليد بن عقبة ، وسعيد بن العاص ، ومروان بن الحكم ، وعبد الله بن عامر كريز . وغيرهم من أبناء الطلقاء . .
وهل بعد بيعة المهاجرين والأنصار ، وأهل الحرمين ، وأهل العراق واليمن ، ومصر وإلخ . . بيعة اختيارية طوعية منهم .
نعم ، هل بعد بيعة هؤلاء يصح وصفه « عليه السلام » بما وصفه به ابن عمر ؟ !
وهل يجرؤ ابن عمر على مخاطبة علي « عليه السلام » بمثل هذا الخطاب ؟ !
وهل سيرضى الناس هذا الكلام منه ، ويصدقونه فيه ؟ !
وأين هو جواب علي « عليه السلام » له ؟ !
أم يعقل أن يكون قد سكت عنه ؟ !
ولماذا يسكت ؟ ! أعجزاً عن جوابه أم ترفعاً عن خطابه ؟ !
وهل يعجز علي « عليه السلام » أمام هكذا خطاب ؟ ! ولا يرضى محبوا ابن عمر أن تنتهي الأمور به إلى هذا الحد الذي يظهر فيه ضعفه ، وسقوط
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 254
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٤