« صلى الله عليه وآله » إلى الرفيق الأعلى ، ولم يمضها وصيه من بعده كما هو صريح قوله هذا .
وهذا يصلح تفسيراً للحديث الذي يقول : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي . . حيث يتبين أن المراد بالخلفاء الراشدين هم الخلفاء الإثنا عشر ، الذين هم من قريش ، ومن خصوص بني هاشم دون سواهم وكان علي والحسنان « عليهم السلام » أول هؤلاء الأئمة ، كما أثبتته النصوص القطعية الصادرة عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وليس المراد بالخلفاء كل من حكم الناس من قريش ، ولو على سبيل التغلب والقهر . .
3 - إنه « عليه السلام » حين قال : « والقرآن إمامنا وإمامكم » قد حصر مصدر المعرفة الإيمانية والدينية الصحيحة بالقرآن ، فلا تؤخذ معارف الدين من الأمراء ، لمجرد كونهم أمراء ، ولا من الصحابة لمجرد صحابيتهم ، كما لا يمكن الحكم بعصمة الأمة ، وليس الإجماع نبوة بعد نبوة ، إلا إذا علم أن الأئمة موافقون على مضمون هذا الإجماع .
فإذا أخطأ الحاكم والأمير في أحكامه ، فلا بد من إرشاده ، ولا يجوز تنفيذ أحكامه المخالفة لشرع الله سبحانه ، ولا تؤخذ الأحكام من إجماع فقهاء السلطة ، ولا يكون عمل أهل المدينة معارضاً للرواية الصحيحة عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا ، ولا . .
من روايات سيف :
وقد روى الطبري روايات عديدة عن سيف ، نذكر منها ما يلي :