المؤمنين « عليه السلام » العهد بغدير خم ، فأقروا له بالولاية ، فطوبى لمن ثبت عليها ، والويل لمن نكثها . . إلى أن قال : وهو أول يوم من سنه الفرس ( 1 ) . قال المجلسي « رحمه الله » : « إن الضوابط الحسابية - كما سيتضح - على أن أول فروردين ماه الفرس ( أي شهر الفرس ) الموسوم بالنيروز عندهم كان في السنة العاشرة من الهجرة قريباً من نزول الشمس أول برج الحمل . وكان ذلك موافقاً لأواسط آذار من الرومية . ومطابقاً لثامن عشر ذي الحجة من العربية ، يوم عهد النبي « صلى الله عليه وآله » لأمير المؤمنين « عليه السلام » بالولاية في غدير خم ، بعد الرجوع من حجة الوداع . كما صرح به في الرواية . ثم في السنة الحادية عشرة منها ، بعد رحلة النبي « صلى الله عليه وآله » انتقلت سلطة العجم إلى يزدجرد آخر ملوكهم ، فأسقطوا ما مضى من السنة ، وجعل يوم جلوسه أول فروردين ، ويوم النيروز . وكان ذلك موافقاً لأواسط حزيران ومطابقاً للثاني والعشرين من ربيع الأول الخ . . » ( 2 ) . وبعد ما تقدّم نقول : إنّ بين واقعة الغدير في زمن النبي « صلى الله عليه وآله » ، والبيعة لعلي
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 105
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٥
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 56 ص 119 وراجع : الحدائق الناضرة ج 4 ص 215 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 8 ص 173 و ( ط دار الإسلامية ) ج 5 ص 288 وعوالي اللآلي ج 3 ص 41 وجامع أحاديث الشيعة ج 7 ص 421 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 56 ص 123 .