شرعاً . ولا يطلب رضاه تعالى بارتكاب المحرمات .
ثالثاً : إن هذا النقض والحنث يدعو الناس إلى المقارنة بين علي « عليه السلام » وبين غاصبي حقه ، والمستأثرين بمقامه . . وإلى التفكير في حاله ، وهو يواجه أناساً لهم هذه الصفات ، وهاتيك الحالات ، ولا يأبون عن التعامل معه ، ومع سائر الناس بهذه الطريقة ، وبمثل هذه الروح ! !
رابعاً : من يحنث بأيمانه ، وينقض عهوده ، ويخلف بوعوده في القضايا الكبرى ، ومع كبار القوم وخيارهم . لا يمكن المبادرة إلى تكذيب ما ينسب إليه من مخالفات كبيرة وخطيرة ، فضلاً عما ينسب إلى عماله ، الذين هم من الطلقاء والسفهاء ؟ ! وبعضهم اهدر النبي « صلى الله عليه وآله » دمه . .
وأية قاعدة وضابطة تعطي الناس الطمأنينة والسكينة إلى المستقبل مع هؤلاء . وما الذي يضمن أن لا تنكث الوعود والعهود ، ثم ينتقم هؤلاء الحكام من مخالفيهم شر انتقام .
الشروط الفاضحة :
وجاءت الشروط التي لا يمكن لأحد الجدال في أنها عين العدل والإنصاف ، وهي أن يبدأ التنفيذ فيما هو حاضر ، أما البعيد فأجله وصول أمره .
ولكن عثمان قد ماحك حتى في هذا أيضاً ، فطلب منه أن يؤجله ثلاثة أيام في خصوص ما كان بالمدينة . . وهذا يثير الريب والشبهة ، إذ لماذا يؤجل هذا الحاضر القريب إلى ثلاثة أيام . . والحال أنه لا يجوز الإبقاء على الباطل والخطأ لحظة واحدة . .