لهما ولعثمان باطل ، بل هو حق مغتصب ، وقد كف علي « عليه السلام » عن طلبه استصلاحاً . .
10 - إنه « عليه السلام » بالرغم من أنه أبطل كل ما استدل به عثمان . . لم يحاول أن يواصل ما بدأه ، بل لوَّح له بصورة عملية أنه مستمر في موقفه الرامي إلى إصلاح حال عثمان ، من دون مساس بموقعه في السلطة . . وذلك حين وعظه ، وطلب منه أن ينهى سفهاء بني أمية عن ممارساتهم .
وقد تضمن كلامه أموراً :
منها : أنه صرح بأن مصدر المخالفات هو أناس سفهاء .
ومنها : تصريحه بأن هؤلاء السفهاء المخالفين هم بعض بنو أمية ، وليس كلهم .
ومنها : أن لم يصرح بمشاركة عثمان لهم ، ولا برضاه بفعلهم ، بل اكتفى بقوله : إنه لم ينههم .
ومنها : أنه بيّن أن أولئك السفهاء من بني أمية كانوا يعتدون على أعراض المسلمين ، وأبشارهم ، وأموالهم . والمفروض والمطلوب والمتوقع منهم - بحكم موقعهم في السلطة هو أن يكونوا مصدر شعور الناس بالأمن على الأعراض ، والأموال والأنفس . .
ومنها : إعلام عثمان بأنه يشارك عمَّاله بالإثم على الظلم حتى لو صدر ذلك الظلم من عامله حيث تغرب الشمس . لقدرته على استعمال الأخيار بدل الأشرار ، وأهل العقل والحكمة والتدبير ، بدل السفهاء ، وأهل الرعونة والطيش ، وأصحاب الأهواء . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 345
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٤٥