عنهم : أنهم أهمتهم أنفسهم حين كان علي « عليه السلام » باذلاً نفسه في سبيل الله .
وكان « عليه السلام » الراضي والمسلم والمطيع لحرفية وصايا الرسول « صلى الله عليه وآله » حين كان الآخرون يجهدون في أخذ حقه ، ويعرضون أنفسهم لغضب ابنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » التي يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها ، حتى ماتت وهي مهاجرة لهم . .
كما أن عثمان لا يزال يهيمن على شؤون الخلافة التي هي حق علي « عليه السلام » ، وعلي يسكت ، بل ويدافع عن الدين والأمة ، ويكفل إيمان الناس ، وأمن المجتمع من الفتن حتى لو لزم من ذلك الدفاع عن غاصب حقه وهو عثمان نفسه . .
فهو لم يغير ولم يبدل ، بل وفى بما عاهد عليه الله ، ولكن غيره لم يكن كذلك . .
عثمان يضرب ويرشو علياً « عليه السلام » ! ! :
عن علي « عليه السلام » ، قال : أرسل إليَّ عثمان في الهاجرة ، فتقنعت بثوبي وأتيته ، فدخلت وهو على سريره - وفي يده قضيب وبين يديه مال دثر ، صبرتان من ورق وذهب - فقال : دونك خذ من هذا حتى تملأ بطنك ، فقد أحرقتني .
فقلت : وصلتك رحم !
إن كان هذا المال ورثته ، أو أعطاكه معط ، أو اكتسبته من تجارة ، كنت