منه ، بالطرق المشروعة التي يرضاها الله تعالى . .
ثانياً : إنه « عليه السلام » تصدى لرد دعوى لها تأثيرها على إيمان الناس ، وهي أن في الأمة من هو أفضل من علي « عليه السلام » ، فلو سكت علي « عليه السلام » عن ذلك لاعتبر الناس ذلك إقراراً منه ، ولزعموا : أن هذا كان من المسلمات في ذلك العهد . .
وهذا يمثل إخلالاً بأحد شرائط الإمامة ، فإن الإمام يجب أن يكون أفضل الخلق بعد الرسول « صلى الله عليه وآله » ، فإذا ظهر أن هناك من هو أفضل من علي ، فذلك الأفضل يكون هو الإمام لا علي « عليه السلام » . .
فكان لا بد من التصدي لهذا الادعاء ، وبيان بطلانه .
ثالثاً : لم يقتصر « عليه السلام » على مجرد إنكار ما ادعاه عثمان ، إذ قد يقال : إن دعاوى الأفضلية قد اختلفت ، فقبول قول علي ليس بأولى من قبول قول عثمان ، لا سيما وأن علياً « عليه السلام » يجر النار إلى قرصه ، وليس كذلك حال عثمان . .
فكان لا بد من إبطال دعوى عثمان بالدليل والحجة ، وهذا ما فعله « عليه السلام » ، حين استدل بقوله : « عبدت الله قبلكم ، وعبدته بعدكم » .
أسئلة تحتاج إلى جواب :
وهنا أسئلة ثلاثة تقول :
أولاً : هل مجرد السبق إلى العبادة ، وطول زمانها يوجب الأفضلية ؟ ! . .
ثانياً : هل استمرار العبادة إلى زمان لاحق على زمان الآخرين يوجب