« صلى الله عليه وآله » . ولا يعرف من أبوه . وأمه من ذوات الرايات بسوق عكاظ . وهي زرقاء ، تأكل القمَّل ، وتدبغ الأدم . ومن ذوات الرايات بذي المجاز . ولها راية مثل راية البيطار تعرف بها . . إن شخصاً كهذا ليس له أن يتوثب على أهل بيت العصمة والطهارة ، وأن يمنعهم من أداء حقوق الله وحقوق الناس . فضلاً عن أن يرشح نفسه لمقام سياسة العباد ، والأمر والنهي ، والهيمنة على قرار الأمة ، ويتحكم بمصيرها ومستقبلها . . والتدخل فيما لا يعنيه . فلا بد من ذكر أمه وأبيه ليعرف حده فيقف عنده . .
وهو قول الإمام الحسين « عليه السلام » له ، حين تعدى طوره ووقع في أمير المؤمنين وسيد الوصيين « عليه السلام » ، حسبما تقدم .
لفتات لا بد منها :
تضمنت رواية ابن إسحاق الآنفة الذكر أموراً تحتاج إلى توضيح ، أو تصحيح . . مثل :
1 - إن الحسين « عليه السلام » هدد الرسول بالقتل ، أو بالضرب الشديد ، إن لم يصرح له بمضمون الرسالة التي جاء بها ، فإنه لا مبرر للتهديد بهذا . . ولم يكن هذا من شيم الحسين وأهل البيت « عليهم السلام » ، فإن كان قد حصل شيء من ذلك ، فهو أن يكون قد أخذ الطريق على الرسول ، وحلف أن لا يدعه حتى يبلغه الرسالة .
وربما يتأيد هذا الاحتمال ، بالإضافة إلى ما ذكرناه : بأن الرسول قال للإمام الحسين « عليه السلام » : أتيت برسالة من عند مروان . وذلك يشعر بأن الرسالة لا تختص بالإمام الحسن « عليه السلام » ، وأن للإمام الحسين