تقول : خالي الفرس .
فجاء الرسول إلى الحسن ، فقال له : يا أبا محمد ! إني أتيتك برسالة ممن يخاف سطوته ، ويحذر سيفه ، فإن كرهت لم أبلغك إياها ، ووقيتك بنفسي .
فقال الحسن « عليه السلام » : لا ، بل تؤديها ، ونستعين عليه بالله ، فأداها .
فقال له : تقول لمروان : إن كنت صادقاً فالله يجزيك بصدقك ، وإن كنت كاذباً ، فالله أشد نقمة .
فخرج الرسول من عنده ، فلقيه الحسين « عليه السلام » ، فقال : من أين أقبلت ؟
فقال : من عند أخيك الحسن .
فقال : وما كنت تصنع ؟ !
قال : أتيت برسالة من عند مروان .
فقال : وما هي ؟ !
فامتنع الرسول من أدائها .
فقال : لتخبرني ، أو لأقتلنك ! ( وفي نص ابن سعد عن عمير بن إسحاق : لآمرنَّ بك ، فلتضربن حتى لا تدري متى رفع عنك .
فقال : ارجِع .
فرجع ، فلما رآه الحسن قال : أرسله .
قال : إني لا أستطيع .
قال : لم .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 195
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٥