وهذا بالذات هو ما يريد عمار أن يقوله لنا ، ولم نضف إليه شيئاً من عند أنفسنا .
تهديد هشام بن الوليد لا قيمة له :
بالنسبة لتهديد هشام بن الوليد بن المغيرة وبني مخزوم بقتل شيخ عظيم من بني أمية نقول :
أولاً : ربما يقال : إن هذا التهديد لم يكن لأجل الإنتصار للحق وللمظلوم ، بل هو للالتزام العشائري ، أو لأجل الحلف ، أي أن بني المغيرة غضبوا لعمار لكونه حليفهم ، كما أن بني مخزوم لم ينتصروا لعمار إلا لأنه من قبيلتهم . .
ثانياً : إن عثمان لم يكترث بتهديدات هشام بن الوليد ، بل هو قد تحداه بقوله : لست هناك . . ربما لأنه أدرك أن قومه الأمويين هم الأقوى ، وأنه خليفة يملك السلاح والرجال ، ويستطيع أن يحشد ما شاء من ذلك .
بنو مخزوم أخوال أبي طالب :
وقد صرحت النصوص بأن بني مخزوم قبيلة عمار بن ياسر لجأوا إلى علي ليحل المشكلة ، وقد تقربوا إليه بخؤولتهم لأبيه أبي طالب ، وما ذلك إلا لعلمهم بما يراه « عليه السلام » لأبي طالب من حق عليه ، حتى إنه لا يرد سائلاً يتوسل إليه به . .
استجابة علي « عليه السلام » عملاً بالواجب :
ولكن علياً قد صرح لبني مخزوم بأنه مصمم على حسم هذه القضية ،