حتى نبرات الصوت :
1 - لقد غضب عثمان لمجرد أن عمار بن ياسر كرر نفس كلماته ، وصادق عليها بقوة ، فقال : فرحم الله أبا ذر من كل قلوبنا . .
فما الذي أزعج عثمان من ذلك ؟
هل أزعجه تصريح عمار بالترحم على أبي ذر ؟ !
أم أزعجته إضافة كلمة : « من كل قلوبنا » ، فاعتبر ذلك تعريضاً به ، بأنه لا يترحم عليه من كل قلبه ، بل هو يتظاهر بذلك ليغطي على ما صنعه به ؟ ! فهو كالذي يقتل القتيل ثم يمشي في جنازته ؟
أم أن الذي أزعجه هو نبرات صوت عمار المشيرة إلى أن موت أبي ذر غريباً قد كان بسبب عثمان نفسه . .
كل ذلك محتمل . . وكله ليس في صالح عثمان . .
2 - إن نبرات صوت عمار قد دفعت عثمان إلى أن يفضح نفسه ، ويري الناس أنه ليس نادماً عل ما فرط منه في حق أبي ذر ، وذلك يدل على أن ترحمه عليه ما كان إلا لذر الرماد بالعيون ، بالإعلان عن تخلصه من إحدى المشكلات التي كانت تواجهه ، وتقض مضجعه . .
ما الذي جناه عمار ؟ ! :
1 - إن استعراض ما جرى يعطي : أن كلام عمار مع عثمان لم يتضمن أي شيء من التصعيد ، أو التحدي ، بل اقتصر على مجرد إظهار الموافقة على كلام عثمان ، أو إعادته وترديده . .