تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولماذا جعلوا هذا الأمر من المطاعن على عثمان ؟ !

دفاع فاسد عن عثمان

: زعم بعضهم دفاعاً عن عثمان : أن للإمام أن يعفو ، ولم يثبت أن أمير المؤمنين « عليه السلام » كان يطلب عبيد الله ليقتله قصاصاً ، بل ليضع من قدره ، وللإيذاء والتعزير ( 1 ) . ونقول : ألف : إن النصوص المتقدمة أوضحت : أن عبيد الله بن عمر لم يفهم ذلك ، فكيف فهمه هذا المدافع الغيور ؟ ! ومن أين فهمه ؟ ! وما هي القرائن التي دلته عليه ؟ ! فإننا نعلم : أن الله تعالى لم يطلعه على ما في قلب علي « عليه السلام » ، ولا على ما في قلب غيره ؟ ! كما أنه لا شيء يثبت أن غير عبيد الله قد فهم ذلك أيضاً . ب : إذا كان عثمان قد عفا وكان يحق له ذلك ، فلا يحق لعلي « عليه السلام » الحط من قدر عبيد الله ، ولا تعزيره ، ولا إيذاؤه ، لأن الحق ، وهو القود ، قد سقط عنه .

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 59 و 60 والشافي في الإمامة ج 4 ص 300 ونهج الحق وكشف الصدق ( ط دار الهجرة - قم ) ص 301 وإبطال الباطل ( مطبوع مع دلائل الصدق ) ج 3 ق 1 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 212 | السيد جعفر مرتضى العاملي