ونقول : إن هذا لا يصح أيضاً : أولاً : إذا كان ولي الدم قد عفا عن عبيد الله ، فلماذا يريد علي « عليه السلام » أن يقتله في أيام خلافته ؟ ! ثانياً : لو كان الولي قد عفا ، فلا معنى لقول ابن المسيب : فذهب دم الهرمزان هدراً . ثالثاً : سلمنا أن ولي دم الهرمزان قد عفا ، لكن ذلك لا يعني أن يكون عبيد الله غير مستحق للقتل أيضاً بقتله ابنة أبي لؤلؤة ، التي كانت تدعي الإسلام . . أو بقتله جفينة ، وإن كانوا قد زعموا : أنه نصراني من أهل الحيرة ( 1 ) ، فإن هذا غير ظاهر ، لأن عمر لم يكن يأذن لأحد من العلوج بدخول المدينة ، وإنّما دخل أبو لؤلؤة المدينة بتوسط المغيرة بن شعبة . رابعاً : قال ابن الأثير بعد ذكره قصة القماذبان : والأول - يعني عفو عثمان عنه ، وإعطاءه ديته من ماله - أصح في إطلاق عبيد الله ، لأن علياً لما ولي الخلافة أراد قتله ، فهرب منه إلى معاوية بالشام . ولو كان إطلاقه بأمر
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 207
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ج 3 ص 75 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 1 ص 126 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 356 وتاريخ مدينة دمشق ج 38 ص 61 وفتوح البلدان ج 3 ص 583 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 303 .