قد فتحت شهية أناس إلى الخلافة ، في حين أنهم لولا الشورى لم يكونوا يطمعون بما هو أقل شأناً من ذلك بمرات . .
قال « رحمه الله » :
« ولم يكونوا قبل الشورى على هذا الرأي ، بل كان عبد الرحمن تبعا لعثمان ، وسعد كان تبعا لعبد الرحمن .
والزبير إنما كان من شيعة علي ، والقائمين بنصرته يوم السقيفة على ساق ، وهو الذي استل سيفه ذودا عن حياض أمير المؤمنين وكان فيمن شيع جنازة الزهراء « عليها السلام » ، وحضر الصلاة عليها إذ دفنت سرا في ظلام الليل بوصية منها ( لكننا ذكرنا : أن ذلك لم يثبت ) ، وهو القائل على عهد عمر :
والله لو مات عمر بايعت علياً لكن الشورى سولت له الطمع بالخلافة ، ففارق علياً مع المفارقين ، وخرج عليه يوم الجمل الأصغر ، ويوم الجمل الأكبر مع الخارجين .
كما أن عبد الرحمن بن عوف ندم على ما فعله من إيثار عثمان على نفسه بالخلافة ، ففارقه وعمل على خلعه ، فلم يأل جهدا ، ولم يدخر وسعاً في ذلك . لكنه لم يفلح .
وقد علم الناس ما كان من طلحة والزبير من التأليب على عثمان ، وانضمام عائشة في ذلك إليهما نصرة لطلحة ، وأملا منها برجوع الخلافة إلى تيم . وكانت تقول :
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 68
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٨