قال : نعم ، إني لأجده : فارقليط .
قال عمر : وما معنى ذلك ؟ !
قال الجاثليق : معناه : أنه يفرق بين الحق والباطل .
فقال عمر ومن حضر : الحمد لله الذي جعلنا من أمته ، ولكن كيف تجدنا في كتابكم ؟ !
فقال الجاثليق : أجد بعد محمد رجلاً عظيم الذكر ، مبارك الأمر .
فقال عمر : يرحم الله أبا بكر !
قال : ثم ماذا - ويحك - يا جاثليق ؟ !
فقال : من بعده قرن من حديد ، قوي شديد .
قال عمر : ثم ماذا ؟ !
قال : ثم من بعده خليفة يؤثر أقاربه على من سواهم .
قال : فنظر إلى عثمان بن عفان ، قال : ثم ماذا - ويحك - يا جاثليق ؟ !
قال : ثم سيف مسلول ، ودم مهراق .
قال : فضرب عمر بإحدى يديه على الأخرى ، ثم التفت إلى عثمان فقال : أبا عمرو ! اتق الله عز وجل ! وإن وليت هذا الأمر من بعدي فلا تحملن آل معيط على رقاب المسلمين .
وأنت يا أبا الحسن فاتق الله ! وإن وليت هذا الأمر من بعدي ، فلا
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 44
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٤