أولاً : إن ضعف السند لا يحتم الحكم بأن الحديث مكذوب وموضوع ، ولا سيما إذا كان الضعف بسبب الجهالة بالراوي ، أو بحاله . .
بل حتى لو كان الراوي معروفاً بالكذب ، فإن ذلك لا يوجب الحكم على كل رواية تصدر عنه بأنها مكذوبة ، لأن الكاذب يروي الصحيح والمكذوب . . غاية الأمر أن رواية المجهول ، والكذاب لا تصلح للاحتجاج بها
ثانياً : إن من يقرأ كلام ابن عساكر ، والذهبي ، والعقيلي ، والعسقلاني وغيرهم يتوهم أن المناشدات في الشورى لم ترو إلا بهذا السند ، وعن خصوص أبي الطفيل عامر بن واثلة ، بواسطة الحارث بن محمد ، وزافر ، ورجل لم يذكر اسمه . . مع أن مراجعة النصوص في المصادر التي ذكرناها آنفاً تعطي غير ذلك ، فإن للرواية أسانيد عديدة . . فلاحظ مثلاً :
السند المذكور في الإستيعاب .
والسند المذكور في كفاية الطالب . .
والسند المذكور في تاريخ مدينة دمشق للنص الأول .
وسند رواية الدر النظيم .
والسند الذي ذكره ابن عقدة كما في أمالي الطوسي .
وما عن الطبري في كتابه : الغدير .
وما أورده في كنز العمال عن أبي ذر .
وما ذكره في مختصر تاريخ دمشق أيضاً وغير ذلك .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 269
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٩