الذي كان هو مصدر الخوف الحقيقي له ، ويضمن سكوت علي ورضاه . .
د : إن عمر يرى نفسه : أنه هو الرابح من هذه السياسة ، من حيث إنه يكون قد حل المشكلات التي تعرض له بأفضل وجه وأتمه ، ويضمن بذلك استمرار حكمه بقوة وفاعلية وثبات . .
ه - : إذا كان المراد من عبارة : لا أُعَلِّمه أحداً ، ولا يعلمه أصحابي هو كتمانه « عليه السلام » ذلك . جاز لنا أن نقول :
إن الحفاظ على سرية هذا الأمر ، وعدم البوح به لأحد هو ضمانة استمراره ، حيث يبقى مصوناً من وسوسات أهل الأهواء وكيد أهل الباطل ، وما أكثرهم . .
وسنرى أن هذا هو بلاء عثمان حين كان علي « عليه السلام » يسعى في حل المشكلات له ، وللناس معه .
لم أشك أنني استرجعت حقي
:
ويواجهنا في جواب أمير المؤمنين « عليه السلام » لذلك اليهودي قوله : إنه لما طعن عمر « لم أشك أني قد استرجعت حقي في عافية ، بالمنزلة التي كنت أطلبها » . .
والسؤال هنا هو : أننا نعلم أن علياً « عليه السلام » كان يخبر بالغيوب ، وقد سمع من رسول الله « صلى الله عليه وآله » الشيء الكثير عما يجري بعده ، ومن ذلك حكومة بني أمية ، وقتل عثمان ، وما يجري على الإمام الحسين « عليه السلام » ، وما يجري على أمير المؤمنين « عليه السلام » نفسه . . فكيف