السلام » .
خامساً : بالنسبة لما ذكره الجاثليق عن الذي يأتي بعد النبي ، وبعد الذي يليه ، من أنه قرن من حديد ، قوي شديد . . نقول :
لا يوجد في كتاب النصارى وهو هذا الإنجيل المتداول أية فقرات من هذا القبيل ، بل قد ذكرنا أن هذه أوصاف علي « عليه السلام » على لسان رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وكذلك الحال بالنسبة للفقرات التي طبقها عمر على عثمان . . فإنها هي الأخرى لا توجد فيما بين أيدينا ، مما يطلق عليه اسم الإنجيل . .
أما الإنجيل والتوراة الحقيقيان فليسا بين أيدينا لنتأكد من صحة ادعاء ثبوت هذا النص المزعوم فيهما . .
غير أننا نستطيع أن نقول :
إن النصارى واليهود كانوا مهتمين بكل ما يصدر عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويرون أنه يعنيهم بصورة مباشرة ، ولا مجال لاستبعاد أن تبلغهم أقواله « صلى الله عليه وآله » عن مستقبل هذا الدين ، وما يجري على أهل بيته من بعده ، وما يكون من بني أمية ، وكيف أن الناس سوف يركبون سنن من كان قبلهم . . وغير ذلك .
وهذا يجعلنا نظن : أن ذلك النصراني كان قد سمع عن النبي « صلى الله عليه وآله » إخباره بما يجري على عثمان ، أو بلغه ذلك من عمر أو من غيره ، فزعم له أنه موجود في إنجيلهم ، ليؤكد له ما يحتاج إلى تأكيده .
ويؤيد ذلك : أن عمر قد طبق ذلك على عثمان مباشرة . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 129
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٩