السلام » بالرغم من أنه أحد أهل الكساء ، وسيد شباب أهل الجنة ، وأحد موارد آية التطهير ، وسورة هل أتى ، وآيات كثيرة أخرى . . وهل يقاس به ابن عمر الذي لم يحسن أن يطلق امرأته ؟ !
ثم إنه منح ولده دوراً في الشورى ولم يعط للإمام الحسن أي امتياز . .
5 - هناك الدور الذي رصده عمر لولده عبد الله بن عمر ، الذي كان يرى في والده المثل الأعلى له ، ولا بد من الانتهاء إلى رغباته وآرائه ، ولا يجوز تجاوزها . .
وكان عمر يدرك طبعاً مدى هيمنته وتأثيره على ولده ، ويثق بأن ولده سيجهد في تنفيذ المهمة التي يوكلها إليه . .
ولكن . . لا بد له من التخفيف من التساؤلات التي ربما تطرح حول سر اختصاص ولده بهذا الدور دون سواه ، فكانت هذه التغطية باشراك ابن عباس ، والإمام الحسن « عليه السلام » ، التي لا تضر ، والتي يأمن معها غائلة طغيان الشكوك والتفسيرات ، التي لا يرغب في أن ينتهي الناس إليها في ظروف كهذه . .
6 - ومن جهة أخرى . . فإنه بإشراك الحسن « عليه السلام » وابن عباس « رحمه الله » ، على النحو الذي ذكره ، من رجائه البركة في حضورهما . . يكون قد أضفى صفة الورع والتقوى على خطته تلك ، وتمكن من التخفيف من شكوك المشككين ، واتهاماتهم . .
7 - إن موقف أمير المؤمنين « عليه السلام » في الشورى ، ومناشداته بمواقفه وبفضائله ، وبأقوال النبي « صلى الله عليه وآله » فيه ، قد أفسدت على عمر بن الخطاب كل تدبير ، وأكدت تلك الشكوك ، وأذكتها . . حيث
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 122
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٢