ونقول :
1 - يبدو : أن هذه أول مشاركة سياسية فعلية معترف بها حتى من مناوئي البيت العلوي الهاشمي للإمام الحسن « عليه السلام » ، بعد وفاة الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، أي بعد بيعة الرضوان ، وبعد أن جعلت الزهراء « صلوات الله وسلامه عليها » الحسنين « عليهما السلام » شاهدين في قضية فدك ، على النحو الذي تقدم .
2 - يلاحظ هنا : أن عمر هنا قد اكتفى بذكر الإمام الحسن « عليه السلام » ، ولم يذكر الإمام الحسين « عليه السلام » ، ولعل سبب ذلك : أن قول الإمام الحسين « عليه السلام » له : انزل عن منبر أبي ، لم يعزب عن ذهن الخليفة بعد .
3 - ذكر عمر هنا اسم عبد الله بن عباس ، الذي كان عمر يقربه ، ويهتم بشأنه ، ربما تزلفاً لأبيه العباس ، الذي لم يكن يشكل أية خطورة على حكمهم وسلطانهم ، إن لم نقل : إنه قد ساهم في تخفيف حدة التوتر في أحيان كثيرة فيما بينهم وبين علي « عليه السلام » ، كما أنه لم يساهم في قتل القرشيين في بدر ولا في غيرها ، بل كان معهم ، ونحر من الإبل لمقاتليهم مثل ما نحروا ، وأُسِرَ مثل ما أُسِروا . .
بالإضافة إلى أن عمر يريد أن يوجد قرناء ومشاريع منافسة للإمام الحسن « عليه السلام » إن استطاع .
4 - إنه ادخل ولده عبد الله أيضاً - ليكون في مقابل الإمام الحسن « عليه السلام » ، وبذلك يكون قد صغر من شأن الإمام الحسن « عليه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢١