منصباً على نشر علمه في الناس . فهو يجيب سائله ، وهو أيضاً يبدأ جليسه ببيان الحقائق العلمية له ، إذا اختار جليسه السكوت ، لسبب أو لآخر .
5 - إن خيار علي « عليه السلام » هو إخراج الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم ، وهذا هو خيار الإسلام الوحيد . .
ولكن خيار غيره هو السعي لتجهيل الناس ، وإبقائهم في ظلمات التخلف ، لكي يتمكنوا بذلك من رقابهم ، ومن الإمعان في التسلط عليهم .
6 - وكأن عمر كان يسعى لتكريس مفهوم يخفف من معاناته في نطاق المعرفة ، والإجابة على الأسئلة ، وهو : أنه لا يجب أن يكون الخليفة قادراً على الإجابة على جميع الأسئلة ، ولا يجب أن يكون
عالماً بكل العلوم ، ولا عارفاً بجميع الشؤون . .
ويريد أن يفصل بين العلم الخاص ، وبين الإمامة ، فلو بلغ العالم أعلى الدرجات في علمه فليس بالضرورة أن يكون أهلاً للخلافة ، فإن للخلافة مؤهلات أخرى ليس العلم الخاص منها .
7 - إن عمر يريد بتعامله هذا أن يغطي على ضعفه بإظهار نفسه بمظهر الخليفة المتواضع ، والمرن ، والحكيم ، والمنصف ، والمتحري للصواب ، والذي يعطي لكل ذي حق حقه .
رجفة بالمدينة في عهد عمر :
عن سليمان الشاذكوني قال : رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب ، فضج أهل المدينة من ذلك ، فخرج عمر وأصحاب رسول الله