ونقول :
1 - لا نرى حاجةً إلى أي تعليق على هذه الرواية ، سوى أن نعبر للقارئ الكريم عن مزيد استغرابنا من عدم معرفة عمر ، وهو في موقع خلافة الرسول « صلى الله عليه وآله » بجواب هذا السؤال ، الذي هو من أبده البديهيات ، حتى احتاج إلى أن يحيل السائل على سيد الوصيين علي أمير المؤمنين « عليه السلام » .
2 - وتتأكد هذه المفارقة ونحن نجد عمر نفسه كان يعرف من أين تؤكل الكتف ، وهو يدبر لتكريس سياساته كواقع لا يرى الناس مناصاً منه ، ولا مندوحة عنه . فكيف نوفق بين هاتين الحالتين في هذا الرجل يا ترى .
3 - إن كلمة عمر عن علي « عليه السلام » التي برر بها إحالة
السائل عليه تعطي : أن غير علي كان يفقد هذه الصفة التي أشار إليها ، وهي اهتمام علي « عليه السلام » بالعلم وبالمعرفة ، حتى إنه إذا سئل أنبأ ، وإذا سُكِتَ ابتدأ .
فلماذا هذا الإعراض عن العلم منهم ، وهذا التعلق والاهتمام به من علي « عليه السلام » ؟ !
4 - إن كلمة عمر هذه تشير إلى أن اهتمام علي « عليه السلام » كان
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 78
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٨