أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » توفي وهو راض عن هؤلاء الستة ، « ثم يأمر بضرب أعناقهم إن أخروا فصل حال الإمامة » . هذا بعد أن ثلبهم ، وقال في حقهم ما لو سمعه العامة اليوم من قائل لوضعت ثوبه في عنقه سحباً إلى السلطان ، ثم شهدت عليه بالرفض ، واستحلت دمه . فإن كان الطعن على بعض الصحابة ، رفضاً فعمر بن الخطاب أرفض الناس ، وإمام الروافض كلهم ( 1 ) .
عصبية عثمان :
وأغرب من ذلك كله . . ما وصف به عمر عثمان من أوصاف
متناقضة أيضاً ، حيث اعتبره تارة أنه إذا مات تصلي عليه ملائكة السماء . واعتبره أخرى من أهل العصبية التي يرفضها الإسلام ويدينها ، وقال : إن عصبيته سوف تؤدي به إلى أن يسير الناس إليه ويقتلوه ذبحاً على فراشه . . وإلى أن يحمل على رقاب الناس من يعمل في الناس بمعصية الله . .
ووصفه أيضاً بأنه يحب المال . .
وقال : إن روثةً خير منه .
فهل من يكون كذلك تصلي عليه الملائكة ؟ !
هامش
( 1 ) راجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 20 ص 21 والإيضاح لابن شاذان ص 515 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 324 والدرجات الرفيعة ص 19 .