عمر يتنبأ بما يجري لعثمان :
وصرحت الروايات : بأن عمر ذكر : أن عثمان إن ولي الخلافة فسيحمل قومه من بني أمية على رقاب الناس ، وسيعملون فيهم بمعصية الله ، وأن الناس سوف يسيرون إليه ليقتلوه ، وسيقتلونه بالفعل . . ونقول : الذي يبدو لنا : أن هذه التنبؤات لم يأت بها عمر من عند نفسه ، ولا كانت قراءة سياسية له ، مكنه منها وقوفه على دخيلة عثمان ، ومعرفته بنفسيات الناس . . ولكنه أخذ ذلك من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإنه هو الذي أخبر بما يكون بعده من تمكن بني أمية من رقاب الناس . وبما ستؤول إليه الأحوال حين يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ، وحين يتجاهرون بالمعاصي ، والظلم والاستبداد ، والإستئثار ، ويشيعون ذلك في كل اتجاه ، ثم ما يكون بعد ذلك . وقد رووا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : إذا بلغ وُلْدُ الحكم ، أو بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً جعلوا مال الله دولاً ، وعباده خولاً ( 1 ) .