بعبد الرحمان بن عوف ؟ ! ولو عملوا بمقتضى روايتهم الأخرى ، عن أنس مرفوعاً : ما من نبي إلا وله نظير في أمتي ، فأبو بكر نظير إبراهيم ، وعمر نظير موسى ، وعثمان نظير هارون ، وعلي بن أبي طالب نظيري - نعم - لو عملوا بهذه الرواية لتغيرت معالم الرواية . . التي جعلت العشرة في الجنة . . وجعلت لهم رفقاء من الأنبياء ( 1 ) .
أبو عبيدة أمين هذه الأمة :
وقد تحسر عمر على فقدان أبي عبيدة ، باعتبار أنه لو كان حياً لولّاه ، ولم يحتج إلى هذه الشورى . . وذلك لأنه - كما قال - أمين هذه الأمة . .
ونقول :
تقدم بعض القول عن أمانة أبي عبيدة ، في الفصل الذي ذكرنا فيه استشارة عمر علياً في حرب الفرس في القادسية ونهاوند ، والمسير إلى حرب الروم . .
وذكرنا هناك أموراً كثيرة وهامة ، يحسن الرجوع إليها ، والاطلاع عليها . .
ويكفي أن نذكر هنا :
أولاً : إن علياً « عليه السلام » هو ولي كل مؤمن بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وقد نصبه لهم إماماً وخليفة من بعده في يوم الغدير ، وفي
هامش
( 1 ) راجع : الغدير للعلامة الأميني « رحمه الله » ج 10 ص 184 - 186 .