ثانياً : هل اتفق المسلمون في السقيفة وبعدها ؟ ! أم ظلم من ظلم ، وقهر من قهر ؟ ! وسكت من سكت تحت طائلة التهديد بالويل والثبور ، وعظائم الأمور ؟ ! .
ثالثاً : ما قيمة هذا الاتفاق قبل مضي الثلاثة أيام أو بعدها ، إذا كان تحت طائلة التهديد بالقتل .
رابعاً : إن عدم الاتفاق قد يكون بسبب عناد بعضهم ، أو أكثرهم ، وإصراره على العمل بما يخالف الشرع ، وعدم قدرة البعض الآخر على القبول بذلك ، فلماذا يقتل الجميع ؟ ! .
خامساً : أية سلطة لعمر على الناس بعد موته ، لكي يحكم بقتل هذا ، وبحياة ذاك . .
سادساً : إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد شهد لهؤلاء الستة بالجنة كما يدعيه عمر نفسه ، فذلك يعني أنهم من أصلح الناس
للناس ، وللمسلمين على وجه الخصوص ومع الله تبارك وتعالى . فكيف يحكم عمر عليهم بأنهم لا خير فيهم للمسلمين ؟ ! وكيف يأمر بقتلهم ؟ ! إلا إذا كان يرى أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أخطأ فيما أخبر به .
سابعاً : إن الاتفاق السريع قد يكون على غير ما يرضاه الله ، وفي غير مصلحة المسلمين ، فهل يكون في المتفقين خير في هذه الحال ؟ ! . .
ثامناً : ماذا لو استقال هؤلاء الستة من مهمتهم ؟ ! أو اتفقوا على تحكيم شخص آخر ، أو جماعة آخرين في هذا الأمر ؟ !
أو ماذا لو بادر جماعة من المسلمين من أهل الحل والعقد إلى بيعة واحد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 255
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٥