ونقول :
ألف : لا حاجة إلى تذكير القارئ : بأنه ليس لهذه الرواية سند صالح ، كما هو ظاهر .
ب : لا نريد أن نناقش في تسمية أبي بكر بالصديق في هذه الرواية ، فقد ذكرنا ما يفيد عدم صحة هذا الأمر في كتابنا هذا وفي كتاب الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » .
ج : لقد أحسن العلامة الأميني وأجاد فيما أفاد في رده هذه المزعمة ، ونحن نكتفي بتلخيص كلامه هنا أيضاً ، فنقول :
قال « رحمه الله » ما ملخصه : بالإضافة إلى أنه لا معنى لجعل نبي معصوم رفيقاً في الجنة مع من لا عصمة له . . فإن الرواية المزعومة حكمت بأن عثمان هو رفيق رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
مع أن المناسب هو : أن يجعل علي « عليه السلام » رفيقاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في الجنة ، حيث ثبت عنه « صلى الله عليه وآله » قوله : « يا علي ، أنت أخي ، وصاحبي ، ورفيقي في الجنة » لا سيما مع كونه « عليه السلام » كان أخاً للنبي كما في حديث المؤاخاة ، وغيره . وهو أيضاً نفسه كما قررته آية المباهلة .
ولا أقل من أن يكون جعفر بن أبي طالب هو رفيق النبي « صلى الله عليه وآله » فقد قال لجعفر :
« يا حبيبي ، أشبه الناس بخلقي وخلقي ، وخلقت من الطينة التي خلقت منها » .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 251
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥١