بالناس ، فصلى في الركعة الأولى بأم الكتاب و * ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) * ، وفي الركعة الثانية بأم الكتاب و * ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) * .
فلما سلم وثب الناس يتعادون خلف أبي لؤلؤة ، وهم يقولون : خذوه ، فقد قتل أمير المؤمنين ! فكان كلما لحقه رجل من المسلمين ليأخذه وجأه أبو لؤلؤة بالخنجر ، حتى جرح من المسلمين ثلاثة عشر
رجلاً ، مات منهم ستة نفر .
قال : ولحقه رجل من ورائه فألقى على رأسه برنسا فأخذه ، فلما علم أبو لؤلؤة أنه قد أخذ وجأ نفسه وجأة فقتل نفسه .
قال : واحتمل عمر إلى منزله ، وهو لما به .
قال : واجتمع إليه الناس ، فقال عمر : أبو لؤلؤة قتلني ، أم غيره ؟ !
فقالوا : أبو لؤلؤة يا أمير المؤمنين !
فقال : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي على يدي رجل مسلم ، فأريد أن أخاصم يوم القيامة ذا سجدتين .
قال : ثم أغمي عليه ساعة حتى فاتته صلاة الظهر ، فأيقظوه وقالوا : الصلاة يا أمير المؤمنين !
فقال عمر : نعم ، لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ، لكني على ما ترون .
قال : ثم صلى عمر .
ودعي له بالطبيب ، فسقاه نبيذاً حلواً من نبيذة ، فخرج النبيذ من
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 123
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٣