أبو لؤلؤة يتهدد عمر بن الخطاب :
وذكروا : أن أبا لؤلؤة شكا مولاه المغيرة بن شعبة إلى عمر بن الخطاب ، أنه قد وظف عليه مئة درهم في كل شهر ، وهو لا يقدر عليها . فأرسل عمر إلى المغيرة ، فدعاه ، وأوصاه بغلامه ، وقال : اتق الله عز وجل ، ولا تكلفه ما لا يطيق ، وإن كان كافراً . ثم شكاه ثانية ، فقال له عمر : إني قد أوصيته بك ، فاتق الله عز وجل ، وأطع مولاك . قال : فسكت أبو لؤلؤة ، ولم يقل شيئاً . ثم قال له عمر : أي الأعمال تحسن ؟ ! فقال : أحسن كل عمل يعمله الناس ، وأحسن ما أعمل أنقر الأرحية . فقال عمر : فلو اتخذت لنا رحى اليد ، فإنا محتاجون إليها . فقال له أبو لؤلؤة : أفعل ذلك يا أمير المؤمنين ، لأتخذنّ لك رحى يسمع بها أهل المشرق والمغرب . ثم انصرف أبو لؤلؤة ، فانصرف عمر إلى أصحابه ، فقال : إنه تهددني هذا العلج وتوعدني ، وقد رأيت الشر في وجهه ، والله بالغ أمره . . ( 1 ) .