الإعداد ، ثم التنفيذ :
ثم تذكر الروايات : أن أبا لؤلؤة استعد لتنفيذ ما عزم عليه ، ثم باشر التنفيذ ، ونحن نختار هنا النص الذي أورده ابن أعثم ، لتضمنه
خصوصيات تحتاج إلى بيان بعض المآخذ . . ثم نشير إلى بعض ما ألمحت إليه سائر النصوص أيضاً ، فنقول :
قال ابن أعثم :
وانطلق أبو لؤلؤة فاتخذ خنجراً طويلاً ، له رأسان وبينهما مقبض ، ثم أقبل حتى دخل المسجد متنكراً ، وذلك يوم الأربعاء في وقت الفجر ، قال : فأذن عمر ، وأقام الصلاة ، وتقدم حتى وقف في محرابه ، فجعل يسوي الصفوف عن يمينه وشماله ، وأبو لؤلؤة في الصف الأول ملفع الرأس .
فلما كبر عمر ، وكبر الناس معه بدر أبو لؤلؤة من الصف والخنجر في يده ، فجرحه ثلاث جراحات : جراحتين في سرته ، وجراحة فوق سرته ، ثم شق الصفوف وخرج هاربا .
قال : وعلم عمر أنه مقتول ، فأمر عبد الرحمن بن عوف أن يصلي
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 122
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٢