تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

عليه وآله » : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أحب أن يدخل المدينة فليقرع الباب . فقال : أما مالا يعلمه الله ، فلا يعلم الله أن له شريكاً ولا وزيراً ، ولا صاحبة ، ولا ولداً . وشرحه في القرآن * ( قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ ) * ( 1 ) . وأما ما ليس عند الله ، فليس عنده ظلم للعباد . وأما ما ليس لله ، فليس له ضد ولا ند ، ولا شبه ولا مثل . قال : فوثب عمر ، وقبل ما بين عيني علي « عليه السلام » ثم قال : يا أبا الحسن ، منكم أخذنا العلم ، وإليكم يعود ، ولولا علي لهلك عمر . فما برح النصراني حتى أسلم ، وحسن إسلامه ( 2 ) . ونقول : 1 - لماذا هذا الأسلوب القاسي الذي يمارسه عمر بن الخطاب ضد ذلك النصراني ، فيواجهه بكلمة يا كافر ، في أول خطاب له معه ؟ ! . . مع أنه لم تبدر من ذلك النصراني أية بادرة عناد أو مكابرة ! ! 2 - وبعد أن طرح النصراني أسئلته ، أمعن عمر في استفزازه ، رغم ظهور عجز عمر عن جوابه . فقال له : « ما أتيت يا كافر إلا كفرا » . مع أن الله تعالى يأمر بالجدال معهم بالتي هي أحسن ، فيقول : * ( ادْعُ إِلَى

هامش
( 1 ) الآية 18 من سورة يونس .
( 2 ) البحار : ج 40 ص 286 عن صفوة الأخبار .