ونقول : 1 - إن أمير المؤمنين علياً « عليه السلام » لم يباشر هو العمل فيما أراده دليلاً مقنعاً ، أنه لم يأت هو بالماء في قوارير متعددة ، ثم يصبه في إجانة ، بل طلب من كل واحدة من النسوة أن تأتي بقارورة تصبها في الإجانة ، ليكون ذلك أدعى لفهم المثل الذي يريد « عليه السلام » أن يضربه لهن ، وأوقع في أنفسهن . 2 - لا يكفي أن يحفظ الناس المسائل أو النصوص ، بل المهم هو إدراك مراميها ومغازيها . وقد روي عن أمير المؤمنين « عليه السلام » قوله : من أكثر الفكر فيما تعلم أتقن علمه ، وتفهم ما لم يكن يفهم ( 1 ) . وعن النبي « صلى الله عليه وآله » : كونوا للعلم وعاة ( رعاة ) ولا تكونوا له رواة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ج 6 ص 490 عن غرر الحكم ، وعيون الحكم والمواعظ ص 435 .
( 2 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 298 وكنز العمال ج 10 ص 249 الخبر رقم 29335 وفيض القدير ج 5 ص 73 وميزان الحكمة ج 3 ص 2096 والعلم والحكمة في الكتاب والسنة للريشهري ص 372 عن الفردوس ج 3 ص 241 ح 4707 وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ج 2 ص 7 .