أولاً : إن علياً « عليه السلام » كان أنزعاً أجلحاً ، وليس أصلعاً . ولعل عمر قد بالغ في توصيفه ، لحاجة في نفسه قضاها . .
وانحسار الشعر عن جانبي الرأس أوله النزع ، ثم الجلح ، ثم الصلع . .
ثانياً : إن الأصلع هو عمر بن الخطاب كما تقدم في الجزء الأول . .
هدم الإسلام ما كان قبله :
وقال أبو عثمان النهدي : جاء رجل إلى عمر فقال : إني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة ، وفي الإسلام تطليقتين ، فما ترى ؟ ! فسكت عمر ، فقال له الرجل : ما تقول ؟ ! قال : كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب . فجاء علي « عليه السلام » ، فقال : قص عليه قصتك . فقص عليه القصة ، فقال علي « عليه السلام » : هدم الإسلام ما كان قبله . هي عندك على واحدة ( 1 ) . وقد يقال : إن قوله « عليه السلام » : هي عندك على واحدة يراد بها أن مجموع ما جرى في الشرك وفي الإسلام هو تطليقتان ، فكأن الرجل قال : وصار المجموع في الإسلام تطليقتين ، بعد ضم ما جرى في حال الشرك إلى
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 364 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 2 ص 186 وشرح الأخبار ج 2 ص 317 وبحار الأنوار ج 40 ص 230 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 5 وعجائب أحكام أمير المؤمنين « عليه السلام » ص 84 .