خوفاً من الفتنة كما زعموا ، فلماذا لم تكن كتابة اسم عمر في حال إغماء أبي بكر من موجبات الفتنة أيضاً ، أو من الموارد التي تخشى الفتنة فيها ؟ !
د : إن فراسة أبي بكر في عثمان ، وقوله : إنه أهل للخلافة لم تكن صائبة ، فقد تولى عثمان الخلافة ، وظهر أنه أدار الأمور بطريقة أثارت الناس حتى الصحابة ، وانتهت بقتله ، ولم تنفع محاولات علي « عليه السلام » في ترقيع الأمور ، وابعاد شبح تلك النهاية المرة التي حلت بعثمان . .
فلماذا صدقت فراسة أبي بكر في عمر ، حتى عدوه أحد المتفرسين الأربعة ، ولم تصدق في عثمان ؟ !
لماذا هذه الخلوة ؟ ! :
والشيء الذي لم نستطع له تفسيراً اختيار أبي بكر كتابة وصيته في حال خلوة مع عثمان على وجه الخصوص . . فلماذا لم يكتبها بمحضر من صلحاء الصحابة وعقلائهم يا ترى ؟ !
ألا ترى معي : أنه أراد أن يفاجئ علياً وبني هاشم ، والمهاجرين والأنصار ويضعهم أمام الأمر الواقع ، وأن يسقط معارضتهم التي كان يتوقعها ؟ ! . .
وألا ترى معي أيضاً : أن عمر بن الخطاب كان على علم بهذه الخلوة ، وبما سوف تسفر عنه . وأنه هو الذي أفسح المجال لنجاحها فيما تهدف إليه ؟ !
وألا ترى معي أيضاً : أن اختيار عثمان ليكون كاتب الوصية إنما هو