ثم مات أبو بكر ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة ، من السنة الثالثة عشرة ، وبويع لعمر صبيحة تلك الليلة ( 1 ) . ونقول : إن لنا مع النصوص المتقدمة العديد من الوقفات ، فلاحظ ما يلي :
محمد بن أبي بكر كان طفلاً :
ذكرت الرواية المتقدمة : اعتراض محمد بن أبي بكر على أبيه في أمر استخلافه عمر بن الخطاب . .
فقد يقال : إن هذا غير معقول ؛ فإن محمد بن أبي بكر كان طفلاً لا يعقل أمثال هذه الأمور ، لأن عمره آنئذٍ كان خمس سنوات على أبعد التقادير ، وقيل أقل من ذلك . .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 196 و ( ط دار صادر ) ج 3 ص 274 وتاريخ الخميس ج 2 ص 241 وصفة الصفوة ج 1 ص 280 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 2 ص 673 وعن مناقب عمر لابن الجوزي ص 55 وراجع : مجمع الزوائد ج 9 ص 60 والآحاد والمثاني ج 1 ص 89 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 13 و 409 والكامل في التاريخ ج 2 ص 418 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 638 وإمتاع الأسماع ج 6 ص 315 .