قال : على مثل ما شهد أبو بكرة .
قال : لا ، حتى تشهد أنه ولج فيها ولوج الميل في المكحلة .
قال : نعم حتى بلغ قذذة .
فقال له عمر : اذهب مغيرة ، قد ذهب نصفك .
ثم دعا الثالث فقال له : على من ( م ) تشهد ؟ !
فقال : على مثل شهادة صاحبي .
فقال له عمر : اذهب مغيرة فقد ذهب ثلاثة أرباعك .
( فجعل المغيرة يبكي إلى المهاجرين ، وبكى إلى أمهات المؤمنين حتى بكين معه ، كما قال أبو الفرج .
وقال أيضاً : ولم يكن زياد حضر ذلك المجلس ، فأمر عمر أن ينحى الشهود الثلاثة ، وألا يجالسهم أحد من أهل المدينة ، وانتظر قدوم زياد ) .
ثم كتب إلى زياد ، وكان غائباً ، وقدم . فلما رآه جلس له في المسجد ، واجتمع عنده رؤوس المهاجرين والأنصار ، فلما رآه مقبلاً قال : إني أرى رجلاً لا يخزي الله على لسانه رجلاً من المهاجرين ، ثم إن عمر رفع رأسه إليه ، فقال : ما عندك يا سلح الحبارى ؟ !
فقيل : إن المغيرة قام إلى زياد ، فقال : لا مخبأ لعطر بعد عروس .
فقال له المغيرة : يا زياد ، اذكر الله تعالى ، واذكر موقف يوم القيامة ، فإن الله تعالى ، وكتابه ورسوله ، وأمير المؤمنين قد حقنوا دمي ، إلا أن تتجاوز إلى ما لم تر مما رأيت ، فلا يحملنك سوء منظر رأيته ، على أن تتجاوز إلى ما لم تر ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 301
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠١