المرأة على هيئة الجماع .
فقال أبو بكرة : بلية قد ابتليتم بها فانظروا ، فنظروا حتى أثبتوا ، فنزل أبو بكرة ، فجلس حتى خرج عليه المغيرة ، فقال له : إنه كان من أمرك ما قد علمت ، فاعتزلنا .
( قال : ) وذهب المغيرة ليصلي بالناس الظهر ، ومضى أبو بكرة .
فقال أبو بكرة : لا والله ، لا تصلي بنا وقد فعلت ما فعلت .
فقال الناس : دعوه فليصل فإنه الأمير ، واكتبوا بذلك إلى عمر ، فكتبوا إليه ، فأمرهم أن يقدموا عليه جميعاً : المغيرة والشهود .
فلما قدموا عليه جلس عمر ، فدعا بالشهود والمغيرة ، فتقدم أبو بكرة فقال له : رأيته بين فخذيها ؟ !
قال : نعم والله لكأني أنظر إلى تشريم جدري بفخذيها .
فقال له المغيرة : ألطفت النظر ؟ !
فقال أبو بكرة : لم آل أن أثبت ما يخزيك الله به .
فقال عمر : لا والله حتى تشهد لقد رأيته يلج فيه إيلاج المرود في المكحلة .
فقال : نعم أشهد على ذلك .
فقال : اذهب مغيرة ذهب ربعك .
( قال أبو الفرج : وقيل : إن علياً « عليه السلام » هو قائل هذا القول ) .
ثم دعا نافعاً فقال له : على م تشهد ؟ !
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 300
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٠