والصحيحة في كثير من الأحيان .
ثم إنه كان يعلم : أن علياً « عليه السلام » إن اعترض على شيء أو أمر بأمر ، فإنه يستند فيه إلى حجة بالغة وقاطعة ، وهو قادر ولديه الجرأة الكافية على الإعلان بالاعتراض فيه ، وعلى الإقناع بحيثياته ، وموجباته . . ولا يستطيع أحد أن يواجهه بما يبطلها أو يضعفها .
فلماذا يعرض نفسه لاعتراضات علي « عليه السلام » التي سوف تترك آثارها البالغة على نفوذ كلمته ، وربما تؤدي - لو ازدادت - إلى يقظة وجدان وضمير ، لربما تطيح بالبقية الباقية من حيوية النظام القائم ، وتستنزف قدراته حتى النهاية .
فكان لا بد من تلافي ذلك كله ، بإظهار شيء من المرونة مع علي « عليه السلام » ، إلى الحد الذي لا يؤدي إلى تمييع السلطة ، وسقوط هيبتها .
علي « عليه السلام » يزوج المرأة بالغلام :
وقد استعمل علي « عليه السلام » هنا ولايته ، من حيث هو إمام ، حين زوج تلك المرأة بدون رضا منها لذلك الغلام . من دون أن يستأذن في ذلك أحداً . .
وقد يقول قائل : لعله استأذن أخوة المرأة في ذلك .
ونجيب : بأن أخوتها لا ولاية لهم عليها في ذلك . .
وقد يقول البعض : إن عمر بإرجاعه القضية إلى علي ، يكون قد أذن له في إجراء هذا التزويج .