ونقول :
في هذه الرواية العديد من النقاط التي تحتاج إلى التأمل والتدبر ، فلاحظ ما يلي :
1 - إذا كانت هذه المرأة مسلمة ، فلماذا أمر أن يحفروا لها في مقابر اليهود ، وترجم ، فإن المسلم مهما فعل ، فحكمه أن يقام عليه الحد ، ويدفن في مقابر المسلمين ، ولا يجوز دفنه في مقابر الكفار . .
إلا أن يكون « عليه السلام » أراد أن يجري رجمها في مقابر اليهود ، ثم تدفن في مقابر المسلمين .
2 - قد تكرر وصف أمير المؤمنين « عليه السلام » لتلك المرأة وخطابه لها بكلمة : « ملعونة » أو نحو ذلك ، مع أنه لا مبرر لوصف العاصي بذلك ، ولا لخطابه بمثل هذه التعابير . .
إلا أن يقال : إنه « عليه السلام » كان واقفاً على استحقاق هذه المرأة لهذه اللعنة ، من خلال علم الإمامة . .
مما يعطي : أنها وقفة خاصة اقتضت أن يظهر « عليه السلام » علم الإمامة ، على النحو الذي ذكرته الرواية .
3 - لماذا يحتفظ ذلك الشاب بإحليله المقطوع ؟ ! وهل من يقطع إحليله يحتفظ به ؟ ! ومن الذي قطعه ، فإن كان هو الشاب نفسه . فكيف استساغ ذلك ؟ ! وإن كان غيره ، فلماذا فعل به ذلك ؟ ! ومن الذي سلطه عليه ؟ !
وإن كان يمكن غض النظر عن ذلك ، والقول بأن من الممكن أن يكون هناك ظالم تعدى عليه وقطع إحليله . . فاحتفظ الشاب به لسبب أو لآخر . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 211
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١١