( أجنب ظ ) دابته المرتجز ، وأصحب معه الحسين « عليه السلام » ، وعمار بن ياسر ، والفضل بن العباس ، وعبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن العباس ، حتى وافى القرية ، فأنزله عظيم القرية في مسجد يعرف بمسجد القضاء .
ثم وجه أمير المؤمنين بالحسين « عليه السلام » إلى ذلك الرجل يسأله المصير إليه .
فصار إليه الحسين « عليه السلام » ، فقال : أجب أمير المؤمنين .
فقال : ومن أمير المؤمنين ؟
فقال : علي بن أبي طالب .
فقال : أمير المؤمنين أبو بكر ، خلفته بالمدينة .
فقال له الحسين « عليه السلام » : أجب علي بن أبي طالب .
فقال : أنا سلطان ، وهو من العوام ، والحاجة له ، فليصر هو إلي .
فقال له الحسين « عليه السلام » : ويلك ! أيكون مثل والدي من العوام ، ومثلك يكون السلطان ؟ !
فقال : أجل ، لأن والدك لم يدخل في بيعة أبي بكر إلا كرهاً ، وبايعناه طائعين ، وكنا له غير كارهين .
فصار الحسين « عليه السلام » إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فأعلمه ما كان من قول الرجل . فالتفت إلى عمار ، فقال : يا أبا اليقظان سر إليه ، وألطف له في القول ، واسأله أن يصير إلينا ، فإنه لا يجب لوصي من الأوصياء أن يصير إلى أهل الضلالة ، فنحن مثل بيت الله يؤتى ولا يأتي .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 72
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٢