حسبما أوضحناه في هذا الكتاب .
والسؤال هنا هو :
إذا كان هؤلاء قد اعترضوا على أركان الحكم ، ورفضوا تأييدهم فيما أقدموا عليه . ولم يروا لهم شرعية في المواقع التي استولوا عليها .
فكيف عادوا وقبلوا بالمشاركة في الحروب التي خاضوها في فتوحاتهم أو في غيرها ، فكانوا فيها قادة ومقاتلين ، وفيهم خالد بن سعيد بن العاص ، والأشتر ، وحذيفة ؟ !
وكيف قبلوا المناصب والولايات منهم ؟ وفيهم مثل سلمان وعمار ؟ !
وكيف رضي أركان الحكم أنفسهم بإشراك هؤلاء في حكومتهم ، وفي شؤونهم ؟ ! وقد حاولوا أن يشركوا علياً « عليه السلام » أيضاً في حروبهم وفتوحاتهم ، ولكنه « عليه السلام » رفض قبول ذلك . .
ونستطيع أن نجيب عن ذلك باختصار شديد ، بما يلي :
لماذا يشرك الحكام خصومهم ؟ ! :
أما بالنسبة لقبول الحكام بإشراك علي « عليه السلام » وأصحابه في الحروب ، وفي الولايات والقيادات ، فوجهه ظاهر . فإنهم يعتبرون أن هذا بمثابة حجر واحد يصيبون به عدة عصافير بضربة واحدة .