ثم يلاحظ أيضاً : أن الإمام « عليه السلام » لم يسأل جابراً عن أمر خولة بصورة مباشرة . بل ذكر عنواناً عاماً . . وترك له هو الخيار في أن يجيب بالنفي أو بالإثبات ، أو أن يسأل الرجلين عن مستندهما فيما ذهبا إليه ، فاختار جابر هذا الثاني . فأجابا بأن قضية خولة هي الدليل الذي يستندان إليه .
أشهد أنك تسمع كلامي :
وبعد . . فما أروع زيارة هذه الجارية ، وشكواها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والتي تضمنت : أن النبي « صلى الله عليه وآله » يسمع كلامها ، ويقدر على رد جوابها وهو في قبره .
ولم يعترض عليها أحد من صحابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ومنهم : أبو بكر ، وطلحة ، والزبير ، وجابر وغيرهم ، ولم يشككوا في صحة كلامها .
فهل يمكن لأحد بعد هذا أن يدَّعي : أن محمداً قد مات ، وأنه لم يعد يضر ولا ينفع ، كما يدَّعيه ابن تيمية وأتباعه ؟ !
الإدانة الصريحة :
وقد بيّنت هذه الجارية : أن قومها قد قتلوا وهم مسلمون ، وأنها هي الأخرى كانت على الإسلام . .
ولكن ذلك لم ينفع في تحريك أبي بكر لإطلاق سراحها وسراح غيرها من السبي المسلم . . الذي يقيم الصلاة ، ويعطي الزكاة ، ويوصي الميت بها من بعده .