فقالت : صدقت يا أمير المؤمنين ، فإنه كذلك .
فقال : وبه أخبرني ابن عمي رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فقالت : ما العلامة بيني وبين أمي ؟ !
فقال : إنها لما وضعتك كتبت كلامك والرؤيا ، في لوح من نحاس ، وأودعته عتبة الباب ، فلما كان بعد حولين عرضته عليك ، فأقررت به ، فلما كانت ست سنين عرضته عليك فأقررت به ، ثم جمعت بينك وبين اللوح ، فقالت لك : يا بنية ، إذا نزل بساحتكم سافك لدمائكم ، ناهب لأموالكم ، ساب لذراريكم ، وسبيت فيمن سبى ، فخذي اللوح معك ، واجتهدي أن لا يملكك من الجماعة إلا من يخبرك بالرؤيا ، وبما في هذا اللوح .
قالت : صدقت يا أمير المؤمنين ، فأين اللوح ؟ !
قال : في عقيصتك .
فعند ذلك دفعت اللوح إلى أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب « عليه السلام » ، ثم قالت : يا معاشر الناس ، اشهدوا أني قد جعلت نفسي له عبدة .
فقال « عليه السلام » : بل قولي زوجة .
فقالت : اشهدوا أني قد زوجت نفسي كما أمرني بعلي « عليه السلام » .
فقال « عليه السلام » : قد قبلتك زوجة .
فماج الناس . .
فقال جابر : والله يا أبا جعفر ، ملكها بما ظهر من حجة ، وتبين من بينته ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 185
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٥