ثالثاً : إن هذا يكذِّب ما ادَّعوه من أن سبب قتل مالك وأصحابه هو لغة كنانة ، حين قال خالد : أدفئوا أسراكم .
رابعاً : إن كلمة صاحبكم لا تعني أنه ليس صاحباً للقائل ، إذ لعله يريد إلزامهم بأقوال النبي « صلى الله عليه وآله » بهذه الطريقة . . ولا أقل من أنه لا يجوز قتل من يتفوه بمثل هذا الكلام ، لأن فيه شبهة ، والحدود تدرأ بالشبهات .
ج : خالد سيف الله :
وقد اعتذر أبو بكر لعمر : بأن خالداً سيف الله على أعدائه ، فلم يكن أبو بكر ليشيم هذا السيف .
ونقول :
إن قول أبي بكر : لا أشيم سيفاً سلّه الله على أعدائه . . غير صحيح أيضاً لما يلي :
ألف : لأنه لا دليل على أن الله سبحانه هو الذي سل هذا السيف ، بل الذي سله هو أبو بكر نفسه ، فلماذا ينسب ما يفعله هو إلى رب العالمين ؟ ! .
ب : إن السيف الذي يسله الله سبحانه لا يكون فيه رهق ، كما يقول عمر بن الخطاب ولا يبطش بالناس بدون حق ، فقد قتل بني جذيمة بعد أن أمنهم ، كما ذكرناه في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » . وها هو يقتل مسلماً يحتاج أبو بكر إلى أن يعرض ديته على أخيه ، ثم إلى أن يحملوا خالداً بطلاق زوجته التي وطأها فور قتل زوجها المسلم .
ج : إن السيف الذي يسله الله سبحانه لا يتبرأ منه رسول الله « صلى الله