بأن خالداً قد أمر ضرار بن الأزور بقتل مالك ( 1 ) . عاشراً : ومع غض النظر عن جميع ما ذكرناه نقول : إن مالكاً قد قتل بأمر مباشر من خالد في مجلس خالد . فلا مجال للاعتذار بلغة كنانة ولا بغيرها .
ب : أوما تعده لك صاحباً ؟ ! :
من الأمور التي أريد لها أن تكون مخرجاً لخالد من مأزقه . . قول مالك لخالد : ما أخال صاحبكم إلا وقد يقول له كذا وكذا .
فقال له خالد : أوما تعده لك صاحباً ؟ ! ثم قدمه فضرب عنقه .
حيث فهم خالد من هذا التعبير : أن مالكاً لا يعترف بنبوة النبي محمد « صلى الله عليه وآله » ، فاستحل بذلك دمه .
ونقول :
أولاً : المقصود هو : أنه « صلى الله عليه وآله » صاحبهم بالقرشية . أي فإنهم وإياه من قريش .
ثانياً : إذا كان ذلك يوجب استحلال دم مالك ، فما ذنب الذين كانوا معه ، حتى يقتلهم خالد ، وهو لم يسمع كلامهم . ولا عرف مقاصدهم ؟ !
هامش
( 1 ) راجع : الإصابة ج 3 ص 357 وج 2 ص 43 و 209 ومرآة الجنان ج 1 ص 62 وخزانة الأدب ج 2 ص 9 وأسد الغابة ج 3 ص 39 والاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 1 ص 338 .