ويذهلنا الموقف الآخر المناقض لذلك ، وهو لينه الغريب والعجيب مع خالد بن الوليد ، الذي قتل صحابياً مسلماً ثم زنى بزوجته في نفس تلك الليلة . .
بل قد ذكرنا في موضع آخر من هذا الكتاب : أن ثمة ما يصرح بأن أبا بكر نفسه أمره بقتله ! ! .
خامساً : لو سلمنا : أن مالكاً وقومه قد ارتدوا ، فلماذا لا يطالبهم بالعودة وبالتوبة ، ويقبلها منهم كما قَبِل من كل من سواهم ، ومنهم الأشعث المعروف بنفاقه وعدائه لأهل البيت « عليهم السلام » حسبما تقدمت الإشارة إليه ؟ ! . .
سادساً : إن ارتداد الرجال لا يعني ارتداد النساء ، والضعفاء ، فلماذا لا يسألون عن حالهم ، وعن معتقدهم ؟ ! . . ولماذا يعامَلون معاملة أسرى المشركين ؟ !
سابعاً : ما معنى جعل رؤوس القتلى أثافي للقدور التي يطهى فيها الطعام ؟ ! وأن تحرق بالنار ؟ ! . . وأي شرع يجيز فعل ذلك ؟ !
ثامناً : إن نفس عرض أبي بكر الدية على متمَّم بن نويرة ، أخي مالك ، يدل على قناعته بإسلام مالك .
تاسعاً : إن الأوامر التي أصدرها أبو بكر لخالد ، ولغيره من حملة الألوية بأن يحرقوا أهل الردة ، مع ثبوت النهي عن ذلك في شرع الله لا يمكن قبولها .
فقد رُوي عنه « صلى الله عليه وآله » قوله : « لا يعذب بالنار إلا رب
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 130
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٠