ويردها أيضاً الرواية التي تقول : لو منعوني عناقاً ، أو جدياً ( 1 ) . رابعاً : إن راوي هذه الرواية هو سيف بن عمر ، المعروف بالكذب ، كما أثبته العلامة العسكري ، فلا قيمة لما يرويه ، إلا ما وافق غيره فيه .
علي « عليه الاسلام » على أنقاب المدينة :
وأما حديث : أن أبا بكر جعل علياً « عليه السلام » والزبير على أنقاب المدينة خوفاً من غارة المرتدين عليها . فنحن لا ننكر غيرة أمير المؤمنين « عليه السلام » على حفظ الإسلام وأهله ، غير أننا نقول : أولاً : إن هذه الرواية من نتاج سيف بن عمر المتهم بالكذب وتزوير الحقائق ، وإنما يقبل من كلام الكذابين ما يوافقهم عليه غيرهم بعد تمامية سائر شرائط القبول . . ولم نجد له موافقاً له في هذا الأمر . ثانياً : سيأتي عن قريب : أن أبا بكر استشار في إرسال علي « عليه السلام » لقتال الأشعث بن قيس ، فلم يرض بذلك عمر ، معللاً ذلك : بأن علياً « عليه السلام » لا يقبل ، وهو إن رفض لم يجد أبو بكر من يرسله إليهم إلا بالإكراه ( 2 ) .