بنت للزهراء « عليها السلام » بهذا الاسم أيضاً . .
وقد ذكرنا ما يدل على ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب حين ذكرنا أولاده « عليه السلام » . فليراجع .
الثانية : ذكر فضة في جملة البنات اللواتي ناداهن ، مع أنها لم تكن من بناتها « عليها السلام » . . يؤكد نظرة الإسلام الأصيل إلى الموالي ، وأنه يراهن بمثابة الأخوة والأبناء . .
الثالثة : يلاحظ هنا : أنه « عليه السلام » قد صرح بأسماء الجميع ، مع أنه كان يمكنه أن يناديهم بواسطة عنوان جامع ، كأن يقول : يا أهل البيت ، أو : أيها الحاضرون ، هلموا إلى التزود من أمكم . .
ولكنه « عليه السلام » أراد أن لا يتوهم متوهم : أنه أطلق الكلام على نحو التغليب ، فانطباق الوصف على فضة مثلاً قد لا يكون على نحو الحقيقة . فإذا صرح بالأسماء يكون قد أشعرهم جميعاً ، بما فيهم فضة بالإعزاز ، والمحبة ، بصورة مباشرة ، وغير قابلة للتأويل . .
ويزيد في تأكيد هذا المعنى : التنصيص على أمومة الزهراء لهم جميعاً ، وبلا تمييز . .
الرابعة : إنه « عليه السلام » قد نادى البنات أولاً ، ثم نادى الحسنين « عليهما السلام » ، وهي لفتة رائعة وسديدة ، جاءت منسجمة مع الموقف العاطفي ، في أكثر اللحظات إثارة ، وهي لحظة الفراق للأم ، التي يكون شعور بناتها بالحاجة إليها ، وبعمق العلاقة معها أشد من شعور غيرهن . . وهكذا كان . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 303
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٣