لا يعني لزوم ردها ، والحكم ببطلانها ، فإنه ليس بالضرورة أن يكون الحديث الضعيف مكذوباً . .
وإنما تردُّ الرواية بصورة قاطعة . . إذا اشتملت على ما يخالف القرآن ، أو المسلَّمات الدينية بصورة عامة ، أو ما يخالف ما تحكم به العقول . . أو ما يخالف الواقع العيني الخارجي .
وليس الأمر في الرواية المشار إليها كذلك . . بل هي قد تضمنت أمراً يتصل بالغيب ، وبالكرامة الإلهية للمصطفين من عباده الأكرمين . .
وأمثال هذه الأمور مما تجوِّز العقول وقوعها ، ولا تحيلها . .
غاية الأمر : أن إثبات حصولها يحتاج إلى الدليل المقنع والمعتبر ، وحيث لا يوجد مثل هذا الدليل ، فلا يصح ردها بصورة قاطعة ، بل توضع في بقعة الإمكان ، حتى يذود عنها قاطع البرهان . .
ما أرانا إلا سنصبح :
وقد أجاب علي « عليه السلام » أبا بكر وعمر حين طلبا منه إخراج الزهراء « عليها السلام » ليصليا عليها : « ما أرانا إلا سنصبح » .
وهذا من مفردات التورية البديعة ، فإنه إنما أخبرهم عن ميله إلى الإعتقاد ببقائه حياً حتى الصباح . ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى ما سيفعله في موضوع دفن الزهراء ، والصلاة عليها ، وأين سيكون ذلك ، ومتى .
كما أن كلمة أبي ذر لا تدل على أن تأخير التشييع سيستمر إلى اليوم